إبراهيم بن محمد الميموني

205

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

هذه الكواكب من بقية نجوم السماء الكواكب الثابتة سميت بذلك ؛ لثباتها في الفلك بموضع واحد ، وقيل لبطء حركتها فإنها تقطع الفلك بزعمهم بعد كل ستة وثلاثين ألف سنة شمسية مرة واحدة ، ولكل كوكب من الكواكب السيارة فلك من الأفلاك يخصه والأفلاك أجسام كريات مشتتات بعضها في جوف بعض . وهي تسعة أقربها من تلك القمر وآخرها تلك الثوابت وفيه كل كوكب يرى في السماء سوى السبعة السيارة ومن فوق فلك الثوابت الفلك المحيط وهو الفلك التاسع دائم الدوران كالدولاب ، ويدور في كل أربعة وعشرين ساعة مستوية دورة واحدة ودورانه يكون أبدا من المشرق إلى المغرب ، ويدور بدوراته جميع الأفلاك الثمانية وما يحويه من الكواكب دورانا حركته قسرية لإدارة التاسع لها ، وعن حركة التاسع المذكور يكون الليل والنهار مدة بقاء الشمس فوق أفق الأرض ، والليل مدة غيبوبة الشمس تحت أفق الأرض ، وقد اختلف فيما وراء الفلك التاسع فقيل فلا وقيل ملا وقيل لا وفلا وملا . انتهى المقصود منه لكن قال السيد عيسى الصفوي : لم يبلغنا في كتاب سماوي ولا في حديث نبوي أن الله خلق فوق العرش شيئا . » انتهى . . وقد ذكر لهذه السماوات أسماء فالأول رفيعا وقيل وقيع والثانية اسمها أرتلون والثالثة فيدوم . والرابعة عوناه والخامسة ربعاه والسادسة اسمها دفقاه والسابعة اسمها عرساه وقيل القراح وهذه الأسماء المذكورة للسموات نقلها السيوطي في الهيئة لكن يحتاج إلى ضبط ومراجعة لعموم التحريف في النسخ . وأما صفة الملائكة الساكنين فيها وأسماء من يحفظها فقد تكفل فيه السيوطي في الحبائك فليراجع هذا ، وأما الكلام على جميع السماوات دون الأرض فقد بين القاضي حيث جمع السماوات دون الأرض لاختلاف العلويات بالأصل والذات دون السفليات ، وأراد بالأصل الحقيقة كما روى أن السماء الأولى من زمردة خضراء ، والثانية من فضة بيضاء ، والثالثة من ياقوتة حمراء ، والرابعة من درة بيضاء والخامسة من ذهبة حمراء ، والسادسة من ياقوتة خضراء ، والسابعة من نور كذا جاء عن سلمان الفارسي بسنده رواه كما بينه السيوطي في كتاب الحبائك وفي الهيئة السنية واختار كما سيأتي من رواية الربيع بن أنس الآتية فقد قال « القاسم بن أبي بذة » السماء ليست مربعة لكنها